ننصحك بالتسجيل حتى تصلك اشعارات عندما يقوم احدهم بالاجابة على سؤالك,للتسجيل اضغط هنا
0 تصويتات
55 مشاهدات
في تصنيف التربية الاسلامية بواسطة

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة

وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم

 

قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ ﴾. 

يقول الفخر الرازي : والطائفتان هما العير والنفير، وغير ذات الشوكة: العير؛ والشوكة كانت في النفير لعددهم وعدتهم.. والمراد من تحقيق الحق وابطال الباطل؛ بإظهار كون ذلك الحق حقا واظهار كون ذلك الباطل باطلا، وذلك تارة يكون بإظهار الدلائل والبينات، وتاره بتقوية رؤساء الحق وقهر رؤساء الباطل. وقوله (ويقطع دابر الكافرين) المراد: إنكم تريدون العير للفوز بالمال، والله تعالى يريد أن تتوجهوا إلى النفير لما فيه من اعلاء الدين الحق، واستئصال الكافرين) وقوله تعالى: (بكلماته) أي بوعده وبأمره – إياكم أن تجاهدوا) [4].

 

لقد وعدهم الله تعالى بالنصر قبل الدخول في المعركة وهو المقصود بالوعد الإلهي؛ أي النصر، واحدي الطائفتين – وهي غنائم قريش التي سيغنمها المسلمون بالحرب – حيث أن المسلمين خرجوا لملاقاة "العير" – ورئيسها ابو سفيان – والحصول عليها أمر ميسر وسهل المنال، وغنيمة بغبر تعب ولا تضحية، لكن الله تعالى اراد لهم ذات الشوكة، وهي "النفير" ورئيسهم ابو جهل لان في ذلك احقاق الحق وابطال الباطل ودحره، وفيه – ايضا – العزة للمؤمنين والمذلة للكافرين، إذ ان ابا جهل قد أعلن انه ستنحر الجزر وتشرب الخمور وتعزف القيان، واشاع انه سيقضى على محمد واصحابه وستسمع به العرب، وقد أصر بذلك على عناده وعدائه خصوصًا وانه قد علم بنجاة العير؛ فكانت ارادة الله عز وجل أن ترغم أنف أبي جهل، ويهزم جيشه ويكون عبرة وحديثا للعرب ولمن بعده من أمثاله، ولعل من عظيم تدبير الله تعالى، وحكمته ما يلى:

1- ما قاله الألوسي في تفسير: (انتم تريدون سفساف الأمور، والله عز وجل يريد معاليها، وما يرجع إلى علو كلمة الحق، وسمو رتبة الدين، وشتان بين الامرين، وكأنه للإشارة إلى ذلك عبر أولا "بالودادة"، وثانيا "بالإرادة"فلقد كانوا يميلون إلى الامر السهل والاختيار الذى يجنبهم الجراح والاشواك، فإن الشوكة - كما جاء في المعجم– شدة البأس والحد في السلاح، وكانت ارادة الله غير ما يريدون، وهي توجيه المسلمين إلى معالى الامور واشرفها وما فيه عزة الدين..

 

2- ان إرادة القتال والمواجهة مع قوة الشرك تعد تحولًا هامًا في خط سير الدعوة بعد زمان الصبر والاحتمال والطرد والإيذاء، فقد آن الأوان لإظهار قوة الاسلام والأخذ على أيدي الظالمين، حتى تكون للإسلام هيبته، ولدولة الحق مكانتها، وكلمتها في الجزيرة العربية بل في الدنيا كلها يقول صاحب الظلال (لقد أراد الله – وله الفضل والمنه – أن تكون ملحمة لا غنيمة؛ وان تكون موقعة بين الحق والباطل، ليحق الحق ويثبته، ويبطل الباطل ويزهقه، وأراد أن يقطع دابر الكافرين، فيقتل منهم من يقتل، ويؤسر منهم من يؤسر، وتذل كبرياؤهم وتكسر شوكتهم، وتعلو راية الإسلام وتعلو معها كلمة الله، ويمكن الله للعصبة المسلمة ان تعيش بنهج الله، وتنطلق به لتقرير ألوهية الله في الأرض، وتحطيم طاغوت الطواغيت، وأراد أن يكون هذا التمكين عن استحقاق لا عن جزاف – تعالى الله عن الجزاف – وبالجهد بالاجتهاد، وبتكاليف الجهاد ومعاناتها في عالم الواقع وفي ميدان القتال..)

 

3- قطع دابر الكافرين: وهو استئصال الكفر "بالجهاد" يقول الرازي (وقطع الدابرة عبارة عن الاستئصال) لقد كان عقاب الامم السابقة المكذبة؛ كقوم عادو ثمود ولوط وشعيب هو عذاب الاستئصال بالريح الصرصر العاتية أو بالغرق أو بالصيحة، كما قال تعالى ﴿ فَكُلًا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ ما أمة الاسلام فقد كلفها الله تعالى بقطع دابر الكافرين بجهادهم ودفعهم أي باستئصال الكفر ومنابعه، كما يريد معسكر الكفر ان يستأصل الاسلام، 

اسئلة متعلقة

بامكانك طرح اي سؤال يخطر على بالك لنقوم بالاجابة عليه.
...